الشوكاني

292

نيل الأوطار

ويداه في كمه أي يد كل واحد منهم ، قال الحافظ : وكأنه أراد بتغيير الأسلوب بيان أن كل واحد منهم مكان يجمع بين السجود على العمامة والقلنسوة معا ، لكن في كل حالة كان يسجد ويداه في كمه . والمساتق جمع مستقة وهي فرو طويل الكمين كذا في القاموس . والبرانس جمع برنس بالضم ، قال في القاموس : هو قلنسوة طويلة ، أو كل ثوب رأسه منه دراعة كان أو جبة . والطيالسة جمع طيلسان . باب الجلسة بين السجدتين وما يقول فيها عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى نقول قد أوهم ، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم رواه مسلم . وفي رواية متفق عليها : أن أنسا قال : إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بنا ، فكان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول الناس قد نسي ، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول الناس قد نسي . الرواية الأولى أخرجها أيضا أبو داود وغيره . قوله : قد أوهم بفتح الهمزة والهاء فعل ماض مبني للفاعل . قال القرطبي : ومعناه ترك . قال ثعلب : يقال أوهمت الشئ إذا تركته كله ، أوهم ووهمت في الحساب وغيره إذا غلطت ، أهم ووهمت إلى الشئ إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره . وقال في النهاية : أوهم في صلاته أي أسقط منها شيئا ، يقال : أوهمت الشئ إذا تركته ، وأوهمت في الكلام والكتاب إذا أسقطت منه شيئا . ووهم يعني بكسر الهاء يوهم وهما بالتحريك إذا غلط . قال ابن رسلان : ويحتمل أن يكون معناه نسي أنه في صلاة ، وكذا قال الكرماني وزاد : أو ظن أنه في وقت القنوت حيث كان معتدلا ، والتشهد حيث كان جالسا ، ويؤيد التفسير بالنسيان التصريح به في الرواية الأخرى . قوله : إني لا آلو هو بهمزة ممدودة بعد حرف النفي ولام مضمومة بعدها واو خفيفة أي لا أقصر . قوله : قد نسي أي نسي وجوب الهوي إلى السجود قاله الكرماني ، ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة ، أو ظن أنه وقت القنوت حيث كان معتدلا ، والتشهد حيث كان جالسا قاله الحافظ . ووقع عند الإسماعيلي